الشيخ باقر شريف القرشي
251
حياة الإمام الحسين ( ع )
وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا * ويطغون لما غال زيدا غوائل « 1 » لقد تمت البيعة لأبي بكر بهذه السرعة الخاطفة ، وقد اهمل فيها رأي العترة الطاهرة ولم يعن بها ، ومن ذلك اليوم واجهت جميع ألوان الرزايا والنكبات ، وما كارثة كربلا وغيرها من المآسي التي حلت بآل البيت ( ع ) الا وهي متفرعة من يوم السقيفة حسب ما نص عليه المحققون سرور القرشيين : وابتهجت قريش حينما آل الحكم إلى أبى بكر واعتبرته فوزا لها ، فقد تحققت آمالها وأحلامها ، وقد عبر عن مدى سرورها أبو عبرة القرشي بقوله : شكرا لمن هو بالثناء حقيق * ذهب اللجاج وبويع الصديق من بعد ما زلت بسعد نعله * ورجا رجاء دونه العيوق ان الخلافة في قريش ما لكم * فيها ورب محمد معروق « 2 » وفي هذا الشعر التنديد والهجاء للأنصار ، واظهار السرور البالغ بحرمانهم من الخلافة . . وممن أبدى سروره ببيعة أبي بكر عمرو بن العاص ولم يكن في يثرب آنذاك وانما كان في سفر له فلما قدم وسمع ببيعة أبي بكر قال : قل لأوس إذا جئتها * وقل إذا ما جئت للخزرج تمنيتم الملك في يثرب * فأنزلت القدر لم تنضج « 3 » لقد عمت الأفراح والمسرات جميع القبائل القرشية ، ووقفت موقف التأييد لحكومة أبي بكر ، ولما بلغ أهل مكة موت النبي ( ص ) أرادوا أن
--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 5 . ( 2 ) شرح النهج 6 / 8 ، الموفقيات ( ص 80 ) . ( 3 ) شرح النهج .